روح الشاعرة

الأحد,تشرين الأول 12, 2008


من أحمد الشويخات مع التحية

و أرجو أن يليق بكم و بكن جميعا 

و شكرا، ظبية

 

ويكأن*

 

و يكأنََ الطائر مبحرٌ أبداً عالياً.

ويكأن السواحل و المضائق علامات.

و يكأنََه مع اللفتة المباغتة

و ضربات الجناح

يلمحُ المسارح الآمنة فلا يشتهيها

ويكأنَه يشكرُ ما يسمونه الصدفة

و الشقاء و الفرح

و الرجاء و الفن و النجاح و الخسارات

و الفشل و الترحال—

كل ما كان أو سيكون.

و يكأنََه يحطَُ بعد عشرين عاماً

ليقرأ في الفقد تأويلات ترجمة إثر أخرى.

و يكأنَه وصول إلى مرفأ أبيض

 يعوم على زرقة موغلة.

ويكأنََ الطائر لا يكف.

يطير كرة أخرى.

 

ويكأنََها فخاخ الكتابة.

ويكأنَها فخاخ القراءةَ.

ويكأنََها فخاخ السماع.

ويكأنََها فخاخ الكلام.

إلى أين يا طائر البحر؟

 

يا فخاخ البصر

دعي الطير يأوي إلى شرفات المترجم يوماً و ليلة

فيشكو المترجم شوق الكتابة

ويكأنََ المترجم يشكو  فنشكو معاً

أرق النقل و الكلمات.

الوصول الذي لا وصول.

ويكأنه آن له.

ويكأنه لا يؤون.

ويكأنه الآن

ويكأنه ليس بعد.

الطائر.

 

 

أحمد الشويخات

كارفينا، ريف الشيك على الحدود البولندية ( وسط أوروبا)

رمضان 1429، سبتمبر 2008

 

 

* ويكأن تعني: " نعجبُ لأن" كما في سورة القصص.