دفء البيت-من وجوه ضائعة.
كتبهاظبية خميس ، في 21 يونيو 2009 الساعة: 08:58 ص
ما شأني بك ؟!
(1)
يا مطري البعيد
28/4/2009
(2)
الحياة فيلم سينمائي
فقط ، راقب التفاصيل :
هنالك المشهد
الكومبارس
الديكور
والأبطال.
هنالك الصوت
والموسيقى التصويرية
والمونتاج
ومشاهد زووم
ووايد أنجل.
بصرك يرى ، بصيرتك تمارس الإخراج
وأنت تختار في أي كادر تقف.
(3)
في المقاهي
وفي المطارات
بشر يهرولون
ويجلسون
ولا ينظرون إلى بعضهم البعض.
يحدقون
ويلمسون
ويتحدثون مع الآلات.
(4)
بدأت أراك
إذن بدأت أنساك.
28/4/2009
مطار القاهرة.
(5)
هدوء الرطوبة والذاكرة
شجر الأحلام البعيدة
المحبة الدافئة التي لا تطلب الثمن.
(6)
الخيول تتراكض
وراءها إسطبلات بأبواب مغلقة
وأمامها أسوار تقول لها :
أركضي لكن بعد ركضك
تعودين قانعة إلى إسطبلك
حين تبقين إلى الصباح التالي
واقفة.
(7)
الأماكن التي لا ذاكرة لي فيها
أحبها .. أكثر.
(8)
بإستثناء أخوتي
وهواءك
والرطوبة
وصحراءك وبحرك وأشجارك
لم يعد لدي فيك حنين لأحد.
(9)
ذلك المكان المحسوب عليك
والمحسوب عليه
جميل أن تراه هكذا
وكأنك لا تعرفه
وكأنه يحاول أن يعرفك.
(10)
لا فكرة
ولا خاطر
ولا حنين
مشاعر دافئة
مكتفية بذاتها.
(11)
تنظر إلي العصافير
وتزقزق
أنظر إليها .. مرحبة
غير أنها تتركني وتطير.
(12)
عيون الخيل تنفحص
الغريبة هذه التي تلامسها
عيونها تسألني : أنت .. من أين أتيت !!
2/5/2009
مزرعة عبد العزيز - الشهامة.
(13)
نحن نساء نهجس بالحب
وكأننا ولدنا من بدنه
ونتألم لغيابه
وكأننا أيتامه وأرامله.
(14)
في المحبة
طرف يعرف مبكراً
درب الآلآم ، بها.
(15)
الخطوات المتقاربة
والخطوات المتعاكسة
والخطوات التي وصلت إلى نهايتها
كلها تتشابك في قصة واحدة.
(16)
ومن الليل قطوف
ومن النهار موج وأفراس بحر
ومتاع أغنية تتدلى من على عنق فرس عربية
تركض بي في صحراء أمي وأبي –
سلامي إليك.
(17)
أقول لنفسي أنني لا أفكر بك
وأنك عادي جداً
كأي عابر بنعل من الريح
ثم تعود إلى فكرتك
مثل حلم يرفض أن يغادر المخيلة.
(18)
تصبح على خير
يا طمأنينتي الغائبة.
منزل ميثة – أبو ظبي
5/5/2009
(19)
على مرمى حجر
من وجه الوطن
أرى طيور الأمس
وهي تحلق في سماء الماضي.
(20)
الشجيرات التي تنغرس
في صحراءها
وديعة ومرحبة
مثل حملان الراعي الطيب.
(21)
سائق التاكسي
يحدثني عن وطنه
عن أهله
عن بلاده التي لا يود أن يعود إليها
لأنه وجد نفسه هنا.
(22)
العلامات الخضراء
تشير إلى صحراء
صارت حديقة الله
في أرضه.
ترعى فيها الخيول
والجمال
وتطير إليها الطيور.
والبشر يرسمون أقدارهم
فيها
معطين ظهورهم
لخرائب اليقين في مدن
تئوول عماراتها إلى مصير العمارات
في المدن الأخرى.
طريق أبو ظبي - دبي
6/5/2009
(23)
زوادتي في يدي
وبعضها لا لزوم له
كأصدقاء لم يعودوا صالحين
للحمل في الذاكرة
وأماكن لا لزوم لها
لأنها لم تعد هنا
وحبيب لا يعرف أن كلماته
محطة إنتظار
لقطار لن يصل.
(24)
في حقيبتي
أشجار سدر
وسرو
ونبق.
ورسائل قديمة بخط عربي كوفي
وبقايا قلوب تنبض
أصحابها ماتوا منذ أزمنة
وتعاويذ تقيني
الحنين ، والحزن
والبحث عني بين أشباح المكان.
(25)
كم يبعد بيتي من هنا
بيتي الذي أحمله
ما الذي يعنيه بيتي ؟!
كبدوية مرتحلة
أحمله معي
هي الخيمة وأوتادها
وأنا ذاكرة تحف بالورد والعطر
ضحكات الأطفال
موسيقى السنتور
وأهازيج فرح لم تولد ، بعد.
(26)
ما شأني بك
السماء التي أعرفها
المدينة التي أتوه فيها
مع أنها صغيرة كعلبة ثقاب.
الوجوه التي لا أدقق في ملامحها
والروائح التي تهب حاملة آسيا وأوروبا
معها.
والردهات الرخامية التي كلما مشيت فيها
تزحلقت ونظرت لأقول :
أين أنا ؟!!
(27)
مبنى رفاهية المتعة
كل شيء
تقريباً كل شيء
ما عدا التدخين :
يا للقسوة تمنحني جنة من المتعة
وتحرمني من جواز السفر ، فيها.
(28)
الغرق في المتعة
لحظة بلحظة
الجسد الملتف
بالماء والزيت المعطر
النفس الذي يأخذ المتعة إلى
أقصاها
النافورة التي تربط الجفاف
بمتعة آسيوية محظة
من الرطوبة الممطرة في حرارة القيظ.
7/5/2009
(29)
يهرب الناس من الوحدة
بالضوضاء
والضجيج ، والأصدقاء.
يهرب الناس من وحدتهم
بالزواج ، والحب
والعلاقات الطارئة.
بالأطفال ، والعمل ،
والعائلة.
بالشراء ، والبيع
والحلم بالمزيد.
يهرب الناس من توحدهم
بالتكنولوجيا ، والآلات
بالتحديق في الشاشات
والكلام المراق ، والألعاب الإليكترونية ،
والصحف ، والشات ، والنت
وبمراقبة السباقات
والتنقل بين المدن ،
وبالمشاجرات ، والنميمة ، والكراهية
والحروب
وإختلاق المواقف الدامية
والموت ، والجنازات.
يهرب الناس من وحدتهم
كي لا يصغوا
إلى ذلك اللاشيء الذي
يظنون أنه بداخلهم.
(30)
في النوم ملائكة ومطاردات
وخيالات قادمة
وأشباح تنسل إلى البعيد.
(31)
النسيان نعمة الماريين على هذه الحياة
ليتركوا الماريين فيها
وينعموا بالسلام اللحظي.
8/5/2009
فندق القصر – الجناح الملكي – دبي.
دف البيت
(1)
النعومة لا تحتاج إلى أن تكون ملساء
أنها تتدفق حتى من خشونة الحجر
وتعثر خطوات البشر
ومن ثقوب وتصدعات الجدران
ومن أفواه لا تعرف ما تقول.
(2)
الفجر يقودني إلى الصباح
حيث عين الله لا تغفل
وحيث العشب ندياً ما يزال
يفعل فعله في ترطيب صحوة الحياة.
(3)
السرير الدافئ
يتذكر جيداً أحلام النائم عليه
حتى عندما ينساها من استيقظ
من غفوته.
(4)
لا هواجس ولا أوهام
المسرة تتأبط ذراعي
وتمشي معي.
(5)
للطفولة العذبة
ومشاكساتها الصغيرة
وأسئلتها التي لا إجابة لدي لها
أفرد يدي
وأمنح قبلتي
وأتوجها ملكة للوجود في حضني.
(6)
الطاولة تجمع المتعة
والمحبة والضحكات
وحين تصبح خاوية
تنادي كراسيها على من لم يعودوا
إليها ، بعد.
9/5/2009
القاهرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























