الكاتب والمحامى خلف المجدمى وجامعة الدول العربية

كتبهاظبية خميس ، في 7 نوفمبر 2009 الساعة: 20:05 م

قضية ظبية خميس و عمرو موسى

خلف المجدمي / الرقة

 

ميدان تحرير الفكر

 

الوقائع :

 

1

          عرضتْ ظبية خميس (مع حفظ الألقاب) كتاباً بعنوان " جامعة الدول العربية ,ماذا بقي منها", لكوكب الريس (مع حفظ الألقاب أيضاً), صدر عن دار رياض نجب الريس في بيروت عام 2009, شرحتْ , أي كوكب, معاناتها الوظيفية التي عاشتها في الأمانة العامة للمنظمة, " ويعيشها الكثير من موظفي الجامعة العربية ممن لا يوافق هوى إدارتها",  وهي التي التحقتْ بالعمل بها منذ عام 1981 حين انتقالها,أي المنظمة لتونس، وتقاعدتْ بعام 2009, وأشارتْ إلى دور الأمين العام لهذه المؤسسة يدور في فلك الخارجية المصرية, ولم تُعقد قمة عربية واحدة بزمن المصري عصمت عبد المجيد(  1991-2001), واستعرضتْ بعض قضايا القمم العربية بزمن عمرو موسى " وما انتابها من قصور أو تهميش ", ونقلتْ كوكب بعض الأقوال الصادرة عن الأمين العام بتوصيف الكوادر العربية بتنابلة السلطان" أو " بالضعف كماً كيفاً", وفي استعراضها الكتاب, اعتبرته، أي الكتاب، ظبية خميس, التي التحقت بالعمل بالجامعة منذ عام 1992, وما زالتْ, اعتبرت الكتاب " وثيقة حية … وكتاب ذكي…وصرخة موجعة …ضد الانهيار الداخلي للمؤسسة ….وإشارة تنبيه حمراء لاستعادة مصداقية الجامعة الإدارية والسياسية ", وفق تعبير ظبية خميس. التي نشرت ذلك الاستعراض على الانترنيت,

(مراجعة العرض, ويندوز لايف, ظبية خميس , ومواقع أخرى , ولم أقرأ كتاب كوكب لعدم توفره لديّ).

 

2

            أصدر السيّد عمرو موسى بوصفه الأمين العام, قراره بإحالة ظبية خميس  إلى لجنة مساءلة, ثم إحالتها إلى لجنة تحقيق, وتحدد يوم الخميس 29/10 /2009 موعداً لسماع الأقوال, بتهمة كتابة مقدمة لكتاب وأخرى بتهمة التعليق على كتاب, ورأت ظبية خميس في القرارين التباساً, وأثناء استجوابها قالت : إن هذا التحقيقليس له أي سند قانوني أو موضوعي’، وأنها قدمت احتجاجا رسميا لمراجعها الوظيفية، ومن بينهم الأمين العام لجامعة الدول العربية، تتساءل فيه عن دوافع هذا التحقيق، وتمسكت فيه بصفتها كاتبة وأديبة، وتقول فيه ‘بصفتي كاتبة ودبلوماسية أنظر إلى مثل هذه القرارات كشكل من أشكال استخدام سلطتكم السياسية والإدارية لإرهابي فكرياً و وظيفياً. " , وطرح المبدعون والمثقفون قضية تتلخص بسؤال : هل من المنطقي أن تُحاسب شاعرة وكاتبة ودبلوماسية لها قيمتها وتاريخها لأنها تمارس الكتابة ؟ وفي هذا  الإطار  أصدر عمرو موسى قرارا بإزاحة السفيرة والوزيرة المفوضة ظبية خميس من منصبها كمديرة إدارة  البعثات ومراكز الجامعة العربية بالخارج وإلحاقها بأرشيف إدارة الأفراد بعد فشل لجنة للتحقيق بإدانتها وظيفيا بسبب مقالتها المنشورة تلك, و صدر القرار أثناء بداية الإجازة الاعتيادية لصاحبة الشأن ولم يتم تسليمه لها وهو يعتبر إضرار بمصلحة الموظف وانتقاص منه بحسب بنود النظام الأساسي بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية, حسب بعض الآراء الصحفية. وتفاعلتْ ردود الفعل في الوسط الثقافي والإعلامي العربي ضد السيّد عمرو موسى على شبكات الانترنت والصحف العربية بانتقادات بسبب إساءة المعاملة لعدد من الدبلوماسيين العرب العاملين بالمنظمة .

(قرار رقم 5639 تاريخ 8/10/2009,وقرار رقم 173/1 تاريخ 20/10/2009,لم أقرأهما لعدم توفرهما لديّ)

 

         ورأى البعض بالقرارين  تجسيداً لعدم احترامنا للاختلاف وللرأي الآخر ربما يكون مفاجئاً لنا جميعاً لو أن الجامعة ناقشت الكاتبة، ودعتها إلى ندوة لقراءة كتاب كوثر الريس، وفتحت حواراً موسعاً حول دور الجامعة، وما يدور فيها، من أجل بيان الحقيقة.
لاحظوا أن الجامعة فتحت تحقيقاً مع الكاتبة، من حيث هي يجب أن تفتح تحقيقاً حول ما تضمنه الكتاب، موضع الجدل، لتحاول تصويب الاختلافات في مسيرة عمل الجامعة، أو حتى لتثبت أن الكاتبة كان لديها منطلق شخصي في ما كتبت، وأن واقع الأمر غير ذلك . في حين تمنى البعض انسحاب
بعض الدول من الجامعة إذا كان مثل هذا القرار سيدفع بقية الدول إلى تطوير آليات القرارات المشتركة, وان أوضاع الجامعة العربية باتت قريبة من الانهيار في ظل أوضاع مشابهة تحيط بالوضع العربي العام إذا لم تقرر الدول الأعضاء التغيير الكلي لأنظمة الجامعة حتى لو أدى ذلك إلى انسحاب دول معينة. وان 70% من موظفي الجامعة يكتفون بشرب الشاي في أروقة الجامعة ومكاتبها الخارجية لعدم أهليتهم لتولي الأعمال التي أوكلت لهم .

(باسل رفايعة, الإمارات اليوم, الجمعة 6/11/2009 النت, المنامة - مشاري العفالق , المنامة,اليوم الإلكتروني,6/11/2009نقلاً عن الدكتور سعود الزبيدي, مساعد الأمين العام)   .

وطلب بعض المثقفون استقالة السيّد عمرو موسى بالاستقالة, ووصفهم بأنهم أكثر من مليون, وإعادة هيكلة جامعة الدول العربية ………الخ .

 

القانون : 

 

 1

             هل يجيز ميثاق جامعة الدول العربية واللوائح القانونية التابعة له, هل يجيز للأمين العام, إحالة موظفة دولية عاملة بمنظمة جامعة الدول العربية إلى التحقيق, بغض النظر عن جنسية الموظفة الدولية, وعن موضوع التحقيق, وهي معروفة في القانون باسم " الاختصاص القانوني" ؟, نقطة شكلية يتوجب الفصل فيها قبل أي موضوع آخر, ربما منحت مواثيق جامعة الدول العربية للأمين العام حق المتابعات القانونية والإدارية, وربما حتى الدبلوماسية تجاه العاملين بالمنظمة الدولية, ولكن من له حق التحقق من هذه النقطة الفنية الخالصة, فهل يمارس صلاحياته وفق القوانين واللوائح والأنظمة الخاصة بالمنظمة ؟ والسؤال الآخر : في حال أن له مثل هذه الصلاحيات, هل مارسها وفق ما شُرعتْ لها أم تعسف في استعمال هذا الحق, ويكون الشخص أي شخص طبيعي أو اعتباري, متعسفاً في استعمال حقه, إذا لم يكن يقصد سوى الإضرار بالغير عند ممارسة هذا الحق, أو إذا كانت المنفعة المتوقعة التي يجنيها الممارس لا تتناسب البتة بما لحق هذا الغير من ضرر محقق, هل تعسف السيّد عمرو موسى كأمين عام لجامعة الدول العربية في استعمال حقه في مثل هذه الإحالات؟ .

 

2

              ما هي الصفة التي تمارسها ظبية خميس في منظمة جامعة الدول العربية الدولي ؟  صفة دبلوماسية, أم موظفة دولية ؟ فالدبلوماسية تعيد البحث في الاختصاص, إذ ليس للأمين العام لهذه المنظمة أن يحيل إلى التحقيق بعض من الدبلوماسيين الموفدين من بلدانهم دون آخذ موافقة تلك البلدان وهو موضوع ما يسمى الحصانة الدبلوماسية, وإذا كانت الثانية, أي الموظفة الدولية, فهناك الحصانة القانونية للموظف الدولي ترعاها كل المواثيق الدولية سيما ميثاق الأمم المتحدة لجهة حقوق الموظف الدولي غير الموفد من بلده, فإن من حق كل ذي شأن البحث بمثل هذه الحالة, ثم ما هي صفتها في التحقيق؟  هل هي متهمة أم مدعى عليها أم ظن ؟, أم مستوضَحة؟ وفي كل حالة لها إجراءاتها القانونية, قد يقول قائل أن هذا أمام القضاء, وهي دُعيتْ أمام لجنة تحقيق إدارية, نقول له حتى لو كانت صفة اللجنة إدارية, فهي لجنة تحقيق إدارية تخضع لإجراءات قانونية خاصة, ولا أعتقد بوجود مثل هذه الإجراءات على الموظف الدولي, ولا يجوز القياس على القانون الوطني الإداري في البلد المضيف للمنظمة, على موظف دولي, ومن المعروف أن القوانين الإدارية هي من القوانين العامة التي لا يجوز القياس فيها, أساساً, لهذا يكون القياس في حال وجوده فاسداً .

 

 

3

             هل المشكلة في الكتاب ؟ أم في عرضه ؟ أم في نشره ؟ أم في وقائعه ؟ إذا كانت الأولى,(أي في الكتاب) فإن مؤلفته هي المعتبرة في الوقائع والأحداث والوثائق, ويقع على كاهلها كل ما ورد فيه, وإن كانت الثانية (العرض), تتحمل ظبية خميس ما ورد  بمدونتها على شبكة النت, حول الكتاب كما تتحمل رأيها النقدي فيه, تنحصر مسؤوليتها, في حدود استعراضها, إذا كانت الثالثة (في النشر) , فالناشر هو المسئول عن ذلك  وفي كل الأحوال يخرج الاختصاص القانوني عن صلاحية الأمين العام لجامعة الدول العربية, ويقع في دائرة الاختصاص القانوني للنشر, وأعتقد أن لكل دولة قوانينها وأنظمتها في موضوع النشر,وحيث أن الكتاب صدر في بيروت, فليس لجامعة الدول العربية ولا لدولة مصر حق البحث بما ورد فيه إلا في حدود رقابة الكتاب ومنع تداوله,أو منع دخوله, ولا يقتضي في هذه الحالة استدعاء الناشر أو المؤلف أو الناقد العارض للاستجواب وإلا لكانت مهزلة استجوابات لكل كتاب لم ينل رضانا ,  وإذا كانت الرابعة (الوقائع), يقوم البحث بصحة هذه الوقائع من عدمها, فإن كانت صحيحة لا وجوب للبحث فيها وغن كانت غير صحيحة هناك الكثير من الطرق لتصويبها وتصحيحها, ولم يكن من بينها استجواب الم}لف 0كوكب) أو العارض (ظبية). وفي كل الأحوال يخضع الفعل الثقافي في مجمله لمجموعة قوانين وأنظمة النشر, ولا أعتقد أن ظبية خميس تم استدعائها من الهند حيث تمثل بلادها (الإمارات) هناك كدبلوماسية لهذا السبب . ومهما كانت المشكلة وفقاً لذلك فهي تخرج عن حدود صلاحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية, كما انه لا يوجد أي فعل في هذه المشكلة, يعاقب عليه القانون ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص  .

 

4

            كانت ظبية خميس تمثل دبلوماسية عاملة في وزارة خارجية بلدها( الإمارات العربية المتحدة), عند استعراضها الكتاب على النت, وقد تتمسك بحصانتها الدبلوماسية والقانونية القائمة لها عند استجوابها, وقد تطالب بالتعويض المعنوي والمادي أمام المراجع القانونية المختصة على مسبب الضرر وقد تحتفظ بكامل حقوقها الشخصية والعامة . أما لجهة كوكب الريس وقد تقاعدتْ, فلم يعد لها صفة الموظف, كما لم يعد للأمين العام صلاحية إحالتها للتحقيق الإداري أو القانوني, وفي كل الأحوال يحتاج الفعل الثقافي والبحث العلمي المنهجي إلى خبرات لتقييمه وتقويمه, وفي حال توفر مثل هذه الخبرات لدى الأمين العام لجامعة الدول العربية فليس لديه الوقت الكافي للتقييم والتقويم, وليس من حقه أن يكون خصماً وحكماً في آن واحد, فلا بدمن خبرات محايدة لتقييم العمل /الفعل الثقافي .

 

 

 

 

 

function CommentControl_Add()
{
var postFunction = null;
if(typeof(Live_CommentControl) != ‘undefined’) { Live_CommentControl.AddComment(”CommentControl”, postFunction) };
}function CommentControl_Delete(index)
{
var postFunction = null;
var promptStr = ‘Click OK to delete the comment.’;
if(typeof(Live_CommentControl) != ‘undefined’){ Live_CommentControl.DeleteComment(index, “CommentControl”, postFunction, promptStr) };
}

Comments (1)

Please wait…
Sorry, the comment you entered is too long. Please shorten it.
You didn’t enter anything. Please try again.
Sorry, we can’t add your comment right now. Please try again later.
To add a comment, you need permission from your parent. Ask for permission
Your parent has turned off comments.
Sorry, we can’t delete your comment right now. Please try again later.
You’ve exceeded the maximum number of comments that can be left in one day. Please try again in 24 hours.
Your account has had the ability to leave comments disabled because our systems indicate that you may be spamming other users. If you believe that your account has been disabled in error please contact Windows Live support.
Complete the security check below to finish leaving your comment.
The characters you type in the security check must match the characters in the picture or audio.

 
function ic_onTileErr(a){try{a.onerror=null;a.onload=null;a.className=”cxp_ic_tile”;a.src=a.getAttribute(”errsrc”);a.style.visibility=”"}catch(b){}}function ic_onTileLoad(a){try{var c=a.width,b=a.height;a.className=”cxp_ic_tile”;var k=a.width,j=a.height,g,d,l=0,m=0;if(c==0&&b==0){var i=new Image;i.src=a.src;c=i.width;b=i.height}var h=a.currentStyle;if(c==1&&b==1||h&&h.width==”1px”&&h.height==”1px”){ic_onTileErr(a);return}var f=Math.round;if(c&&b&&c!=b)if(c>b){d=j;g=f(j*(c/b));l=-f((g-k)/2)}else{g=k;d=f(k*(b/c));m=-f((d-j)/2)}var e=a.style;if(d&&d){e.width=g+”px”;e.height=d+”px”;e.left=l+”px”;e.top=m+”px”}a.style.visibility=”"}catch(n){}}
function uxp_imgClipClick(i){try{var e=event;if(typeof(e.srcElement.src)!=’undefined’){if(e.ctrlKey||e.shiftKey)window.open(i.href); else document.location=i.href;}}catch(e){}return false;}

 

عرض قوى لمحامى واديب وتلخيص غير عادى لوضع غير عادى فى زمن مقلوب
أفادتنى جدا رؤيتك وشكرى الجزيل لك على هذا العرض
المتمكن والمتصر للحق وبارك الله فيك أيها العزيز وإن كنت عانيت أو دفعت ثمنا ما فإن كل ذلك يبدو الآن قليل جدا تجاه ما أأمل أنه يتحقق من اهتمام برصد الجامعة العربية واعتبارها ملكا للأمة وليس لمن يديرها وظيفيا وألحظ أن كثيرين باتوا يفتحون وبشفافية ملفات مسكوت عنها ويساءلون شجون مختلفة فلعل وعسى يبدأ تكون اتجاه من قاعدة شعبية تخاطب قادة الأوطان الممزقة لتجمع لحمتها بجدية تزيح عنا كل تلك التمثيليات المكررة التى اصابتنا بالغثيان واليأس-تحية تقدير وشكر يا استاذ خلف

1 minute ago | Delete

Trackbacks

This blog is not publicly viewable, so new trackbacks can not be created.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق