الاسم: ظبية خميس
البلد: الامارات العربية المتحدة
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

أغسطس 26th, 2009 كتبها ظبية خميس نشر في , حوارات,
أغسطس 22nd, 2009 كتبها ظبية خميس نشر في , حوارات,
|
||||
|
ظبية خميس مبدعة أخرى تماما, أيقظت المدن فيها عددا لا يحصى من «ابن بطوطة», فأصبحت رسالة من طراز آخر تكتشف روح المكان وتواصل المبدعين من شتى الأمكنة, ما بعد الروح وما بين الشعر والنثر, لها صداقاتها الفسيحة مع أدباء الأمم الأخرى, والأمكنة الأخرى والابداع.. كثيرا ما يكون الحوار بحاجة الى مقدمة وتقديم للم حاور, أما مع ظبية خميس فالأمر في هذا الحوار مختلف تماما, إذ يحفز قارئه على تجاوز كل الفواصل للوصول الى ما تطرحه حيث اتفقنا أن يكون أقرب الى فضيحة جميلة للمخبوء في الذات المبدعة.
** كثير من ثيمات الابداع التي ناضلنا من أجلها, كتابة, جسدا تداعت, ومعايير البطولة والحلم تغيرت كيف تنظرين لما كتبته بحافز تلك الثيمات الآن?
- الإبداع, الكتابة, الشعر كل هذه الأشكال للوجود تبقى قائمة ما بقي الانسان.. إن نفي ضرورة ذلك تأكيد لأكذوبة مادية العنف والسياسة غير العابئة بالشعوب.. وفي حقيقة الأمر أينما ألقيت بصرك سترى تلك الأشكال التي ترافق معنى الحياة موجودة في أعماق المجتمعات البدائية البسيطة وفي أقصى المدن التي وصلت لدرجات الهيمنة الحضارية الدولية. بل إن التداخل اصبح غير قابل للفصل بين منحوتات وخزفيات الرجل الأسود في القبائل الإفريقية, وسجاد «الحرانية» الذي تصنعه عائلات الفلاحين في مصر, وموسيقى السسيتار والسنتور في الهند, والحكمة المجنونة وفكر ينغ- يان الصيني, وروايات نبلاء اليابان الذين استخدموا الهاري- كاري لإنهاء حياتهم تشبثا بارستقراطيتهم الحضارية, ممتزجا بعالم بقايا الهنود الحمر والأصول الاسبانية والشرقية والغجر في أشعار أوكتافيوباز- وروايات بورخيس وماركيز وايزابيل الليندي في أمريكا الجنوبية, مرورا بالحضور الطاغي لروايات أمين معلوف اللبناني في باريس, وموسيقى وأغاني مايكل جاكسون ومادونا وبافاروتي.
رغم كل شيء نظل نقرأ التوحيدي بتعاطف وكأنه قد عاش زمننا.. ونجوب الصحراء مع امرئ القيس متأملين لوحاته المبهرة في معلقته.. وما زلنا نتعلم من الجاحظ, والأصفهاني, وابن النديم, ونذوب شفافية مع ابن حزم, ونعيد اكتشاف السهروردي وابن عربي والحلاج.. ونحاول أن نتخيل حياة أهل بابل وموسيقى الفراعنة.. وسفن الفينيقيين.
إذا كان كل ذلك ما زال يحدث فكيف تنتهي قضايا الابداع.. أظنها تتفجر من جديد وأراها تأخذ الشكل الحضاري الأممي الحقيقي.. إذ رغم كل الهزائم السياسية ورغم حضارة السلاح والقوة فان هناك بساطا خفيا تجلس عليه كل الحضارات وتلمس بعضها البعض بيقظة مدهشة.. ولربما لأول مرة في التاريخ.. وهذا يؤهلنا لانتظار تواصل ابداعي حقيقي رغم كل مظاهر الانهيارات الخارجية.
** زمننا رديء.. عبارة يرددها كل عربي أمي ومثقف.. أي زمن تراه ظبية خميس زمنها وهل من مرحلة تاريخية ما تحبذين لو عشت فيها?
- زمننا الحقيقي العربي رديء جدا على الصعيد السياسي والحياتي للشعوب وخصوصا تحت مظلة السلام مع غير الأنداد, السلام مع العدو الاسرائيلي الذي يؤبن زعماؤنا أمواته في الوقت الذي ما زالت كل أشكال عدوانه قائمة وتعاني منها شعوبنا.. وتشعر بهذا التهديد الدائم فوق رؤوسها, وهو رديء لاننا بلا حول ولا قوة.. يسير الزعماء ورجال المال في اتجاه, وتسير الشعوب في اتجاه آخر.. الارهاب, الجريمة, الحركات الدينية, الفكر الغوغائي, المنع, التحريم, ومقابلها ما يشبهها, على الصعيد الرسمي.. بين هذا وذلك لا مكان لأصوات ثقافية حكيمة أو مهتمة لتتحدث.. وإذا قالت فهي في الهامش بالتأكيد أو ربما سقطت رؤوسها غدرا كما يحدث للكثيرين في الجزائر, وكما حدث بالفعل لبعضها في عدد آخر من الدول العربية. يبقى الحل هو الموت بالسكتة الدماغية أو القلبية, أو السجون والمعتقلات, أو النفي, أو الهجرة أو الالتصاق الكلي بفكر الشارع والذي هو ماضوي وعنيف في اللحظة الراهنة. بهذا المعنى هو رديء و
|
||||
أبريل 11th, 2009 كتبها ظبية خميس نشر في , حوارات,
أبريل 5th, 2009 كتبها ظبية خميس نشر في , حوارات,
|
ظبية خميس لـ «البيان»:
|
|
||||||||||||||||||||||
|
|
الشاعر لا يستطيع الغرق في شؤون العالم
|
||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||
أبريل 5th, 2009 كتبها ظبية خميس نشر في , حوارات,
|
|||||
|
ظبية خميس مبدعة أخرى تماما, أيقظت المدن فيها عددا لا يحصى من «ابن بطوطة», فأصبحت رسالة من طراز آخر تكتشف روح المكان وتواصل المبدعين من شتى الأمكنة, ما بعد الروح وما بين الشعر والنثر, لها صداقاتها الفسيحة مع أدباء الأمم الأخرى, والأمكنة الأخرى والابداع.. كثيرا ما يكون الحوار بحاجة الى مقدمة وتقديم للم حاور, أما مع ظبية خميس فالأمر في هذا الحوار مختلف تماما, إذ يحفز قارئه على تجاوز كل الفواصل للوصول الى ما تطرحه حيث اتفقنا أن يكون أقرب الى فضيحة جميلة للمخبوء في الذات المبدعة.
** كثير من ثيمات الابداع التي ناضلنا من أجلها, كتابة, جسدا تداعت, ومعايير البطولة والحلم تغيرت كيف تنظرين لما كتبته بحافز تلك الثيمات الآن?
- الإبداع, الكتابة, الشعر كل هذه الأشكال للوجود تبقى قائمة ما بقي الانسان.. إن نفي ضرورة ذلك تأكيد لأكذوبة مادية العنف والسياسة غير العابئة بالشعوب.. وفي حقيقة الأمر أينما ألقيت بصرك سترى تلك الأشكال التي ترافق معنى الحياة موجودة في أعماق المجتمعات البدائية البسيطة وفي أقصى المدن التي وصلت لدرجات الهيمنة الحضارية الدولية. بل إن التداخل اصبح غير قابل للفصل بين منحوتات وخزفيات الرجل الأسود في القبائل الإفريقية, وسجاد «الحرانية» الذي تصنعه عائلات الفلاحين في مصر, وموسيقى السسيتار والسنتور في الهند, والحكمة المجنونة وفكر ينغ- يان الصيني, وروايات نبلاء اليابان الذين استخدموا الهاري- كاري لإنهاء حياتهم تشبثا بارستقراطيتهم الحضارية, ممتزجا بعالم بقايا الهنود الحمر والأصول الاسبانية والشرقية والغجر في أشعار أوكتافيوباز- وروايات بورخيس وماركيز وايزابيل الليندي في أمريكا الجنوبية, مرورا بالحضور الطاغي لروايات أمين معلوف اللبناني في باريس, وموسيقى وأغاني مايكل جاكسون ومادونا وبافاروتي.
رغم كل شيء نظل نقرأ التوحيدي بتعاطف وكأنه قد عاش زمننا.. ونجوب الصحراء مع امرئ القيس متأملين لوحاته المبهرة في معلقته.. وما زلنا نتعلم من الجاحظ, والأصفهاني, وابن النديم, ونذوب شفافية مع ابن حزم, ونعيد اكتشاف السهروردي وابن عربي والحلاج.. ونحاول أن نتخيل حياة أهل بابل وموسيقى الفراعنة.. وسفن الفينيقيين.
إذا كان كل ذلك ما زال يحدث فكيف تنتهي قضايا الابداع.. أظنها تتفجر من جديد وأراها تأخذ الشكل الحضاري الأممي الحقيقي.. إذ رغم كل الهزائم السياسية ورغم حضارة السلاح والقوة فان هناك بساطا خفيا تجلس عليه كل الحضارات وتلمس بعضها البعض بيقظة مدهشة.. ولربما لأول مرة في التاريخ.. وهذا يؤهلنا لانتظار تواصل ابداعي حقيقي رغم كل مظاهر الانهيارات الخارجية.
** زمننا رديء.. عبارة يرددها كل عربي أمي ومثقف.. أي زمن تراه ظبية خميس زمنها وهل من مرحلة تاريخية ما تحبذين لو عشت فيها?
- زمننا الحقيقي العربي رديء جدا على الصعيد السياسي والحياتي للشعوب وخصوصا تحت مظلة السلام مع غير الأنداد, السلام مع العدو الاسرائيلي الذي يؤبن زعماؤنا أمواته في الوقت الذي ما زالت كل أشكال عدوانه قائمة وتعاني منها شعوبنا.. وتشعر بهذا التهديد الدائم فوق رؤوسها, وهو رديء لاننا بلا حول ولا قوة.. يسير الزعماء ورجال المال في اتجاه, وتسير الشعوب في اتجاه آخر.. الارهاب, الجريمة, الحركات الدينية, الفكر الغوغائي, المنع, التحريم, ومقابلها ما يشبهها, على الصعيد الرسمي.. بين هذا وذلك لا مكان لأصوات ثقافية حكيمة أو مهتمة لتتحدث.. وإذا قالت فهي في الهامش بالتأكيد أو ربما سقطت رؤوسها غدرا كما يحدث للكثيرين في الجزائر, وكما حدث بالفعل لبعضها في عدد آخر من الدول العربية. يبقى الحل هو الموت بالسكتة الدماغية أو القلبية, أو السجون والمعتقلات, أو النفي, أو الهجرة أو الالتصاق الكلي بفكر الشارع والذي هو ماضوي وعنيف في اللحظة الراهنة. بهذا المعنى هو رديء وغير انساني الى حد كبير, بالطبع.
- أحب أن أعيش في زمن حر ونبيل يحترم معنى ولادة الإنسان والابداع وحق كل كائن في الحياة النقية بعيدا عن الفساد والإفساد وفي ظل مجتمعات تصنع حكوماتها لترعاها وتحميها وتحافظ على حقوقها.. لا العكس.
** تقولين (حيث تكون إغماضة العين/ مودة لا حد لها/ وبدلا من الكوابيس/ زهرة بيضاء تتفتح مع الأحلام: من ترينه الجدير بهذه الزهرة..?
- إنها مصالحة مع النقيض.. أن تقبل كل شيء لأنه يحدث. أن تقبل الآخر لأنه مختلف. أن تدرك أن قطار المشاعر لا يصل الى نفس المحطة بالضرورة.. أن تكون الخيبة جزءا من الأمل والسعادة في نفس الكفة مع الخيبة والتعاسة. أن يكون للموت حضور الحياة.. وللحياة تجريد الفكرة والحلم. كل ذلك ربما تتفتح من خلال قبوله زهرة التضاد المحايدة لكونها.. بيضاء وراضية بذلك كله دونما مساس.. أوهام.. أكاذيب.. أو تجاهل لما هو كائن أو تفصيل لرداء ضيق عليه.
** في ديوان القرمزي حلم بالمرح الصاخب الذي لم تقطفه يد.. لماذا برأيك لم يتذوق شعراؤنا طعم هذه الفاكهة?
- «المرح الصاخب الذي لم تقطفه يد «كانت عبارة شعرية خاصة بحالتي.. أنا لا أعرف ما إذا كان من الممكن تعميمها كما تطرح في سؤالك حول شعرائنا وطعم تلك الفاكهة. عموما لا أفكر كثيرا بالصيغة الجمعية.. هي حالة شعرية وشعورية خاصة لها علاقة بمناخ قصائد القرمزي وتلك الحالة العشقية بين الضدين أو من يحاولان أن يكونا كذلك.. التحام روحين.. ومعركة كائنين لأسباب أخرى غير روحية.. هي المرحلة التي عرفها ديك الجن.. وقيس.. ورابعة العدوية وعرفتها أنا, أيضا في هذا العمل.
** بمناسبة الفاكهة تقولين: لا أود أن أنال من فاكهة اللحظة.. لماذا?
- (لا أود أن أنال من فاكهة اللحظة).. ربما في سياق الاحتفاظ بأبديتها الممكنة داخل المفردة والقلب.. والأطياف التي أراها في غرفة وجودي الخاص.
** (الموزة بنت سعيد) في قصائدك مس القلب لطلقات وردة.. ألا تعتقدين بأن الشاعر المعاصر يحمل في داخله أمومة ضد أمه.. لمن وهبت أمومتك في الزمن اليتيم..?
- لم أر شاعرا.. أو شاعرة مجردين من الأمومة بعد.. إن الشعر هو كائن أمومي.. يملك قدرة الولادة وإضفاء الحياة على كل شيء. إذن أظن أنني قد وهبت أمومتي للشعر.
** في ديوان (موت العائلة)- لغة رمادية.. توجس فظيع من لحظة انعدام حيث (تجلس الروح القرفصاء/ وتراقب أبنية الرماد) وبالوقت عينه هناك (من/ ينام في غصن الروح «و» / لا سبيل «لإيقاظه»/ ترى أمحكوم على الشاعر أن يعيش بروح فينيقية.. وحسب?
- «موت العائلة» دراما شعرية حقيقية.. كانت السبيل الوحيد للاحتفاظ ببقاياي أن أكتبها.. ذلك الشرح الذي يجعلك بلا حماية كل شيء في لحظة سقوط مدو.. لا جدران للاتكاء عليها.. أحشاء الحياة عارية.. وليس هناك ما تسلم به من علاقات أكيدة.. حيث العدو قد يكون أخاك أو ابنتك أو أباك.. حيث القتيل يمكن أن يكون الأم حيث أنت يمكن أن تكون القاتل.. أليس هذا هو ما يحدث الآن.. لا عقلانية شعورية لا ضمانات.. كل ما لديك قابل للسقوط عليك وأنت قابل للتحول من قاتل إلى مقتول والعكس.. هكذا كنت أرى ما حولي حين كتبت ذلك العمل المؤلم (موت العائلة).
** يرى البعض أنه لابد من ثورة للقصيدة الحديثة إذ لا شيء يدل عليها إلا خريف طويل.. أي ثورة برأيك تعيد للشعر وهجه وتوقظه من هذه الاغماءة الباردة..?
قد تختلف رؤاي عن ذلك.. أنا أرى أن الشعر الآن في أبهى حالاته الانسانية حيث يشتعل الهامش به.. وتخبو أصواته أمام كشافات الضوء. لأول مرة منذ زمن بعيد يصبح الشعر لدينا أمرا لا علاقة له «بالبرستيج» الثوري, أو المؤسساتي, أو شكل النبوة والمسيح. إنه كائن يتجول بحرية من لا مأوى له.. تكتبه كل الأطراف غير المهمة.. وتفضح صيرورة الكائن من خلال الكلمات والغوص في الذات الإنسانية. ان اختلال دور المنابر حين كانت الكلمات وعودا بالطلقات وحروبا جاهزة قد كسبت معاركها ضد العدو أو من أجل الفخر أو الايديولوجيا اليقينية.
لم تعد الناس تصدق ذلك كله, وخصوصا الشعراء. ثمة بالطبع بقية باقية تجرأ بدون حياء على قول ذلك وثمة بالطبع البعض الذي بقي يصفق. لكن الأكيد أنه لم يعد هناك سوبر ستار… ولا فحولة كبرى تنتصب أمام الجماهير بفروسية المبارز بالسيف. هناك كائنات تكتب الشعر الآن تنبش في أجسادها, وجودها, ماضيها, ماضي الأكاذيب والكلمات, أيضا, تصنع عالما يداعب الأساطير غير أنه لا يصدقها, في رأيي هناك جيل جديد يكتب بحرية جديدة, وهشاشة الانسانية وخروج من لعبة الزخارف اللفظية والفكرية الضخمة.. المشكلة ليست في «وهج» أو «شحوب» الشعر بل في رأيي في أمرين آخرين النقد القادر على فهم هذه الروح والدخول إليها.. قراءة ذلك النص الذي تكتبه كل الأطراف والمراكز العربية الآن.. ويكتبه أبناء الترحال والهجرة والنفي في مناطق غير عربية. المشكلة الثانية هي في طرق توصيل النصوص عبر لقاءات مبتكرة.. حميمة.. وعبر منابر جديدة لها علاقة باللحظة الراهنة دون أن تكون سميكة أو صلبة أو ادعائية أكثر مما يجب. نحن بحاجة الى وجود ثقافة مكتوبة «افان جارد» أو طليقة تتحرر من ادعائية الهيبة الكاذبة وتحاور الحريات في أبسط أشكالها وأعمقها, ثم بعد ذلك سيزداد عدد القراء ومن يستمع أو يهتم أو يتلذذ بتلك النصوص. هذه المرحلة ما يصل الى آذان الناس هو الأمية الثقافية, الثقافة السطحية, الإعلام الراقص والمطبل والغث الموسيقي والغنائي وبقايا الفرسان الخشبية التي لم تسقط بعد أقنعة بطولاتها المزيفة عبر حناجرها العالية النبرة.
** كيف تنظرين لواقع الشعر العربي المعاصر.. وبرأيك م ن من الشعراء غير السابقين أي الجيل الجديد قادر على تألقه بشكل أشمل?
- أرى أن ظواهر عديدة تتضح في الساحات الشعرية العربية المختلفة.. هناك حالة من حالات التحرر والتحلل الايجابي.. الكتابة في منطقة هشاشة وضعف الانسان.. وفي منطقة تشبه لعبة الظلال اليابانية لو تأملت مثلا بعض الحالات مثل: النص الجديد للشاعرات العربيات أمثال: فوزية أبوخالد, ميسون صقر, فوزية السندي, فاطمة قنديل, حمدة خميس وغيرهن سترى صوتا جديدا تماما, عميقا يتحدث لربما للمرة الأولى في تاريخ الحضارة العربية حديثا بلا زيف ويكشف عن مناطق ضائعة في أنوثة النص والحياة والخلق. كذلك هناك جيل من الشعراء مشغول جدا باكتشاف زيف الفحولة عبر حالات من التعبير المخلوط بعلم النفس التحليلي في الخطاب الشعري أمثال علاء خالد, محمد المزروعي, أحمد طه, عبدالمنعم رمضان وغيرهم.. إنهم يحاولون الخروج من أقنعة تاريخية ماضوية رهيبة. كذلك تلك النصوص التي تؤسس بشكل جديد لعالم الأسطورة مثل نصوص مهدي مصطفى, محمد الشركي, خديجة العمري, علي الدميني, علاء عبدالهادي وغيرهم. ثم هناك قصائد المنافي والتي هي أشبه بلوحات لا تستخدم الا الضروري والمتقشف للتعبير عن حالاتها الانسانية أمثال سليم العبدلي في الدنمارك, سركون بولص في سان فرنسيسكو, فوزي كريم في لندن, وكذلك أمجد ناصر ولينا الطيبي وغيرهم. المزيج الثلجي- الحميمي للنص. ثم هناك تجليات جديدة للصوفية كما يفعل أحمد الشهاوي مثلا وتجليات جديدة للحسية كما يفعل عبده وازن وتجليات لقسوة الاغتراب الانساني كما يفعل سيف الرحبي وغيرهم مما لا يعد ولا يحصى من الأسماء.
إذن المسألة ليست في النص الجديد أو الأسماء أو الظواهر ولكن في طريقة رصدها بشكل جديد أيضا, وتقديمها في اطار قريب من مناخات الكتابة وتطورات الكائنات الشعرية العربية الحالية.
** عزلة الشعر أصبحت كابوسية - لوائح مبيعات دور النشر- المعارض تنعي الشعر بلاهوادة برأيك أين تكمن مشكلة الحداثة في المضمون- الأدوات.. أم أسهل السبل رمي المتلقي بالعماء الثقافي?
- عزلة الشعر لأننا نحن كشعراء صرنا كائنات شبه معزولة لا تستطيع الادعاء بأنها ملتحمة بالقضايا المطروحة على الساحة من ناحية حضارية. أنت مغترب عن أجهزة السلطة وكذلك عن الشارع.
أما دور النشر فمعظمها دور تجارية أو حكومية أو ايديولوجية فهي قادرة على ترويج ما تريد ضمن ما تريد. لو قمت بعمل احصائي حديث لأدركت أن عدد المهرجانات والجوائز والمجلات ودور النشر قد زادت كثيرا في هذا المجال. ومع ذلك فإنك كشاعر لا تشبهها وهي لا تشبهك. أضف إلى ذلك أن المسألة ليست بريئة جدا ثمة غوغائية ما في ادعائية الكتابة الشعرية أحيانا مصحوبة بشيء من تكتلات «المافيا» الصحفية الثقافية والشللية وحسابات الربح والخسارة التجارية. أنت إذن تكتب وتبدع ولكن بشرط الهامشية لأن أي اقتراب حقيقي سيكون حارقا , ومعروفا ثمنه مسبقا فالوضع هو أزمة حضارية- ثقافية تتنافى معها عزلة الشاعر, أمية الشعوب, والأمية الثقافية والحضارية المشاعرية في أحيان كثيرة هي نتيجة حالات التحول التي نعيشها.
** يشيع مصطلح (ما بعد).. ما بعد الحداثة, ما بعد التاريخ.. ما بعد النص ما رأيك بهذا المصطلح وهل هناك بوادر مرض أناوي معظم لإلغاء الغير?
- كل المصطلحات التي ذكرتها موجودة منذ عهود زمنية عديدة.. «ما بعد الحداثة» ترجع الىالستينيات وقد استخدمت كاطار أساسا لفنون بصرية وتشكيلية عديدة ثم انتقلت للأدب.. ومع البروستورويكا وسقوط الكتلة الشرقية والفكر الماركسي أصبحت بديلا سياسيا يستخدم للتحليل في النظريات السياسية والاجتماعية الحديثة. وكذلكمصطلح (New Age) أوالعهد الجديد الذي غزا حتى علم النفس والأنثروبولوجي ليس هناك مشكلة مع المصطلحاتبحد ذاتها, فهي احدى الوسائل العلمية الغربية للتصنيف الفكري وهي أيضا قابلةللتغيير, الالغاء, أو الاستبدال. لكن أين نحن من ذلك كله, في اطار ما زالت الفلسفةالجديدة والنقد الجديد ما زالا يعانيان من اطار طرحهما عربيا باجتهادات نابعة منمصداقية الحضارة العربية والفكر العربي الحالي. لذلك يبدو لي أن كثيرا من هذهالمصطلحات عندما يتم تداولها تأخذ منحنى ادعائيا واغترابيا تجاه مفردات متداولةوفكر مستعار دونما تأصيل حقيقي له في الواقع الثقافي العربي المعاش. هناك بالطبعفنانون معنيون بذلك ويحاولون التواصل معه في اطار عملهم الفني وخصوصا البصري والتشكيلي عرفت منهم الرسامة فاطمةلوتاة المقيمة في ايطاليا, والرسام المصري محمد عبلة والذي أقام لفترة طويلة فيألمانيا, وحسن شريف الرسام من الامارات وهو قد أقام لفترة في بريطانيا. أمثال هؤلاءتأتي تجاربهم كتلاقح بين عدة ثقافات ولربما أسسوا لأصالتهم الجديد بطريقتهم أما فيالعموم فان عددا كبيرا من أدباء المقاهي والقادمين من الأرياف العربيةأو الحارات والأحياء الشعبية فان لديهم ما هو أجمل بكثير لاستخدامه بشكل رائع فيتجربتهم الإبداعية بدلا من التقاطالمصطلحات الجاهزة لتجارب نقدية وفلسفية لم يتعرفوا عليها في العمق فكريا, ومازالتبعيدة عن أوضاعهم المدنية أو الحداثية المعاشة.
|
|||||
|
|
|||||
أبريل 5th, 2009 كتبها ظبية خميس نشر في , حوارات,
أبريل 4th, 2009 كتبها ظبية خميس نشر في , حوارات,
———————————————
الكتابة وحضارة الجسد
(27)
العرب والحداثة : الكتابة وحضارة الجسد (6)
واستمراراً للخطاب التنظيري لماهية الحداثة الشعرية العربية ، يأتي بيان الكتابة لمحمد بنيس ، المغربي ، في كتاب البيانات. يكمل خطاب أدونيس في بيان الحداثة ، معززاً بعض الآراء ومضيفاً إليها. جاء بيان الكتابة عام 1980 ، ليعيد بنيس إصداره في البيانات عام 1993 مما يرسخ أن منظوره إستمر كما هو على خلاف أدونيس الذي شذب بعض آراءه في بياناته التي حملت تواريخاً مختلفة. ورغم أن المعهود هو أن يلحق الحس النقدي المنتوج الإبداعي إلا أن المعنيين بالحداثة الشعرية العربية يسبق رصدهم ، وتعريفاتهم ، وأفكارهم عن الحداثة النصوص وقد ترافقها في أحوالهم الذاتية وكأنها كتاب يشرح منطلقاتهم وهم يكتبون مفضلين لعبة الكشف ثم الإبداع الفني على عكس الحالة الطبيعية للشعر الذي يولد ثم يتلوه التحليل والنقد.
ينطلق محمد بنيس في بيان الكتابة من موقعه الجغرافي – المغرب ليشارك في التنظير للحداثة مؤكداً على التاريخ الخاص للشعر والأدب المغربي والأندلسي. كما يعيد صياغة بعض آراء أدونيس بطريقته وخصوصاً بالمتعلق بما له علاقة مع الجذور أو التقاليد الأدبية العربية القديمة وكذلك المتعلق بالعلاقة مع الآخر – الغرب الحديث وتأثيراته على الشعر والأدب والثقافة العربية المعاصرة.
يقسم محمد بنيس بيان الكتابة إلى ثلاثة حدود ، دون توضيح لماهية ومفهوم الحد. في الحد الأول يبرر محمد بنيس الحاجة إلى البيان والتنظير للحداثة الشعرية طارحاً عبر السؤال منطقة الضمني ورؤاه للحداثة والتي تتمحور في التجريب داخل اللغة والجسد والتاريخ ويلقي محمد بنيس الضوء على تاريخ وتجارب الشعر المغربي تاريخياً ليصل إلى أن الشعر شهادة كما يراها الشعر المغربي الحديث منذ العشرينات إلى السبعينات. كما أن الحركة المغربية الوطنية منحت الشعر تحولاً في الدور والمضمون نحو التحرر بدل الإستسلام ، الجموع بدل الفرد ، والوطن بدل السلطة ومن هنا جاء تنامي الشعر الوطني المغربي والذي تراجعت عنه هذه الفئة فيما بعد. ويرصد محمد بنيس تطور شعر الشهادة كوظيفة أساسية لشعراء التحرر بعد 1965. ولم يتكامل مبدأ الشهادة في الشعر المغربي الحديث مع مبدأ البحث في ماهية الشعر مما يطرح سؤال يتتبعه محمد بنيس وهو لماذا لم يتأسس شعر عربي في المغرب. ويوضح ينابيع الحداثة المغربية الشعرية وتأثرها وصلتها بالحركات الشعرية العربية في المشرق منذ الإنبعاث وحتى المعاصرة.
ويواصل محمد بنيس التاريخ القائم على الإستنتاجات حول الحداثة الشعرية في المغرب رابطاً إياه بتاريخ المغرب والتأثرات التي أحاطت به. ويتساءل عن ما وراء النصوص التي تم نشرها في المغرب ، وعدم التراكم ، وعن احتمالات لا جدوى الشعر في المغرب والممارسة للعبة مجانية يمارسها الأطفال والمراهقون وسرعان ما يتخلون عنها في المسألة الشعرية المعاصرة والمغربية. ويرى أن السبب الرئيسي هو الوظيفية السياسية للشعر كما خبرتها المغرب الحدثية. ويطرح أبعاد تتصل بالحقيقة والسلطة وضرورة التبصر في الفروقات الموجودة بين قوانين القول الشعري والحديث السياسي، لا تابع ولا متبوع ، كل منهما يعضد الآخر ويفتح له أفقه. وفي إدانة لجيل السبعينات الشعري المغربي يرى بنيس أن بيانه لا يمثل ذلك ال
أبريل 4th, 2009 كتبها ظبية خميس نشر في , حوارات,
———————————————
بينى وبين شهرزاد
ظبية خميس : شهرزاد روت لتتقي العقوبة وأنا أحترم حقي في الحياة
حوار :
إدريس الواغيش
المغرب
واقعية في مسارات حياتها، صريحة في قولها ، قوية في شخصيتها، تسمي الأشياء بأسمائها ،هذه هي ظبية خميس المهيري الإماراتية. كلما اقتربت منها أكثر، بدت لك بحجم أكبر. أديبة شاملة (ناقدة، روائية، قاصة وشاعرة) كما أنها مارست الصحافة في عدة منابر، ودبلوماسية محنكة. من الأدب تبحر معك إلى ما هو اجتماعي ، فكري وسياسي . حين سألتها عن كل هذه الاهتمامات، أجابت ببراءة الأطفال ضاحكة : (…ومالي شيلاهم على كتافي..). في كواليس المركب الثقافي بفاس، وعلى هامش المعرض النسائي الأول للكتاب (مارس2008) الذي نظمته جمعية الإبداع النسائي ، وجمعية مبادرات لحماية حقوق النساء ، كان اللقاء ، وكان معها هذا الحوار.
1- يقول يوسف أبو لوز (كل امرأة قصة، هي سرد مكثف لحكاية). لكن حينما دخلت لعالمك أو لعوالمك بالأحرى، وجدت أنك أكبر من كل هذا بكثير. فما هي قصتك أنت بالذات؟ وماذا لو قلت لك بكل وضوح ، أنك (مع كل هذه الحمولة المعرفية والمسؤوليات) امرأة نادرة في العالم العربي؟.
– ما يقوله يوسف أبو لوز ينطبق على الرجل والمرأة ، فكل حياة قصة، وكل إبداع هو تراكم تجارب، وجدت صيغتها الإبداعية الموجزة، عبر النص أو العمل الإبداعي المحدد. ولا أظن أن التخصيص للمرأة سوى دهشة متأخرة، عن إمكانية الكائن – الأنثى على التعبير عن ذاتها إبداعياً وفكرياً وفنياً، وخصوصاً في العالم العربي، الذي افترض أن هذا الأمر وأمور عقلية وفكرية أخرى، هي حصراً على الذكور فيهم فقط، وفي هذا السياق، فإن قصتي هي قصة المبدعات العربيات من جيل الخنساء إلى جيلي، مع فارق امتلاك جيلي لزمن أكثر تطوراً يسمح بحدوث ذلك، دونما وجه استغراب أو دهشة كبيرة . فأهم الكتب اليوم على مستوى العالم أدبياً تكتسبها النساء شرقاً وغرباً.
2- توصفين بالبنت (الثقافية المدللة) للإمارات، حتى لا أقول الخليج بأكمله، بماذا تردين على هؤلاء ؟
- هذه الصفة (البنت الثقافية المدللة للإمارات) جديدة، وأسمع بها لأول مرة. فلا أعرف بلداً عاقبت كاتبة واضطهدتها في وطنها، مثل ما فعلت الإمارات معي، سواء عبر مصادرة كتبي، أو اعتقالي في الثمانينات من القرن العشرين. وعموماً معظم الأدباء والأدبيات من جيلي في الإمارات غير محظوظين لا في النشر محلياً ، ولا في دعوتهم إلى الملتقيات والمهرجانات الأدبية الإعلامية الضخمة فيها ولا في جوائزها، التي تذهب للجميع، ما عدا أدباء الإمارات. وخذ مثلاً جائزة العويس الأدبية، وهي أقدمها. لم يحصل أي مبدع إماراتي عليها حتى اليوم، رغم أنها منحت حتى لبعض أنصاف المعروفين عربياً.
3- بعض الأديبات في الخليج، وخصوصا في السعودية ، لازلن يكتبن بأسماء مستعارة. لماذا هذه الأقنعة في نظرك؟ هل هو الخوف من الرجل؟ أم هي إفرازات المجتمعات المحافظة، حتى لا أقول المنغلقة؟. أما آن الأوان لسقوط هذه الأقنعة، بعد كل الدعوات والصرخات ؟
– الأسماء المستعارة نسائياً في السعودية والخليج، هي نوع من الدفاع عن الذات التي تخاف ما قد يلحق بها اجتماعياً، سياسياً أو قانونياً في تلك المجتمعات، وأحياناً لأسباب شخصية محضة. أتمنى طبعاً أن
أبريل 3rd, 2009 كتبها ظبية خميس نشر في , حوارات,
|










