| حجزت مقعدها في الأدب الإماراتي | ||
|
||
| محمد ولد محمد سالم | ||
|
أصدرت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع كتابا بعنوان “مبدعون من الإمارات القصة القصيرة” وهو مدونة للقصة القصيرة ضمت 126 نصا لواحد وسبعين قاصا من الإمارات، وتوزعت القصص على حقب زمنية مختلفة فكان منها القديم والحديث وما بينهما، كما تفاوت الكتّاب بين الجيل القديم والمتوسط والجيل الحالي، وتنوعت اتجاهاتهم الفكرية وخياراتهم الفنية، ويسمح كل ذلك بتقديم رؤية تقريبية لواقع واتجاهات القصة القصيرة في الإمارات على مدى يقارب 40 سنة من عمرها حيث بدأت بواكير هذا اللون الأدبي في الظهور منذ عام 1970 وتولى الريادة فيه مجموعة من الكتاب استظلوا بمعطف نيكولاي غوغول وحملوا على أكتافهم مهمة ترسيخ هذا الجنس في نسيج الثقافة الإماراتية بعدما كان محمود تيمور ويحيى حقي ويوسف إدريس قد رسخوه في الثقافة العربية، وجعلوه أسلوبا من أساليب القول الجميل فيها، وسيكون عقد الثمانينات عقد الازدهار الحقيقي لهذا الفن في الإمارات بما توافر فيه من نتاج كبير، وبالاهتمام المتزايد الذي أصبح المتأدبون يولونه له، وهو الاهتمام الذي مازال متواصلا إلى اليوم.
يمكن بنظرة عجلى تصنيف الاتجاهات الفنية في كتاب “مبدعون من الإمارات - القصة القصيرة” إلى أربع اتجاهات:
أولا: الاتجاه الواقعي: هذا الاتجاه يعتمد الوصف والتسلسل الزمني في تقديم الأحداث ويطابق بين المتن الحكائي والمبنى الحكائي ويمثل لهذا الاتجاه بقصة أسماء الزرعوني “دهشة المطارات” حيث تلتقط الكاتبة حكاية الرجل يهرب بطفليه من بلد أمهما إلى بلده بعد أن فشل زواجهما ولم يأمن بقاءهما بعيدا عنه، وتحكي القاصة وقائع إجراءات سفر الرجل بولديه في المطار بتسلسل واضح، وفي الاتجاه نفسه ترصد أسماء الكتبي في “دود وأمي” قصص الحيوانات وعلاقة المجتمع الشرقي بها، وتلتقط في “سناكر” بتسلسل سردي متدفق يوميات شاب يستخدم جهاز سناكر ليتنصت على أحاديث العاشقين التليفونية، ورغم أنها استخدمت الت
|

















