رسالة إلى رجل أحبه

يونيو 17th, 2009 كتبها ظبية خميس نشر في , كاتبات

 

رشا عمران
رسالة إلى رجل أحبه
 
 
رشا عمران
 
 
منذ أن حدث بيننا ما حدث وأنا أحاول أن أوضح لك عبر رسائل الهاتف كيف أفكر وكيف أرى الحب وكيف أعيشه، لم تساعدني رسائل الهاتف ولم تحتمل أنت تواترها واعتبرتها اقتحاما لعالمك الداخلي !! ربما كنت محقا،، غير أنها كانت وسيلتي الوحيدة للتواصل معك وبيننا كل هذه المسافة المكانية !!
أكثر منك أنا،ربما، حرصا على مساحتي الشخصية، هذه المساحة الحرة التي دفعت ثمنها من أعصابي ومن هدوء بالي، أقول أكثر منك لأنني امرأة وقلما تقدر المرأة في عالمنا المتخلف هذا على تشكيل مساحة واسعة خاصة بها، لا يقتحمها احد و لا يعتدي على حدودها أحد،، لهذا لم يكن صدفة أن من أحببتهم من الرجال بعيدون جدا عن حيزي المكاني،، كان قرارا داخليا ربما وخيارا شخصيا أتواطأ به مع نفسي،، لكنني ولأنني لست ممن يؤمنون بمنتصف الأشياء كنت دائما أذهب في حالتي إلى حدودها القصوى،، و ليكن ما سيكون،، لا يهمني ما سيحدث لاحقا،، متطلبة في الحب؟؟ نعم متطلبة،، أحتاج إلى اهتمام الرجل الذي أحبه و يحبني بي، أحتاج أن أشعر أنه يحبني وأنه يفكر بي وأنه يشتاقني وأنه يحتاجني  يشتهيني ويريدني،، أحتاج كل هذا !! ويكفيني لأشعر أن كل هذا محقق لي،، رسالة موبايل أو رسالة الكترونية أو اتصال مفاجئ !! لم اطلب من أحد يوما أن يغير حياته من أجلي ولم اطلب من أحد التضحية بما حققه في حياته كي يرضيني لأنني ببساطة لن أغير حياتي من أجل أحد !! لم أرد يوما ما هو مادي و إجرائي من أحد،، أردت فقط أن يشعرني أنه مهتم بي،، وهذا ما أردته منك أيضا !! هل تعتبر هذا تطلبا ولا طاقة لك به؟ ستكون عندها كالآخرين الذين أحببتهم في حياتي،، ستكون المشكلة إذا بي أنا و بعدم فهمي حتى الآن كيف يفكر الرجل وما الذي يريده من المرأة !! أو ستكون المشكلة أن الرج

المزيد


شاعرة الثلج والنار

مايو 25th, 2009 كتبها ظبية خميس نشر في , كاتبات

  • سيلفيا بلاث… شاعرة الثلج والنار
    الإثنين, 25 مايو 2009
     
    052524B.jpg

    ديمة الشكر

    ربما كان الشاعر العراقي سركون بولص (2007) أوّل من ترجم بعضاً من قصائد الشاعرة الأميركيّة سيلفيا بلاث (1963)، التي كان لانتحارها صدىً واسع في الأوساط الأدبيّة الأميركيةّ والإنكليزيّة، فهي كانت زوجةً للشاعر الإنكليزي تيد هيوز (1998)، الذي مُنح إمارة الشعر في بريطانيا عام 1984، ثمّ انفصلت عنه نتيجةً لخيانته إياها، وتابعت حياتها منعزلةً مع طفليها، غير قادرة على تجاوز «صدمة خيانة» هيوز لها. ولا ريب في أن الحياة الشخصيّة لسيلفيا أثّرت بوضوح على نظرة النقد إلى شعرها، إذ أن الوشائج بين الحياة الشخصيّة والنصّ الشعري، تثير اهتمام النقد من جهة، وتثير فضول الناس من جهة ثانية. فانتحار سيلفيا مثلاً دفع الحركات النسويّة إلى كيل اتهامات كثيرة لهيوز، وعُدّ مسؤولاً بطريقةٍ أو أخرى عنه، الأمرُ الذي دفعه ربما، وبعد صمتٍ مطلق، إلى الإفصاح عن علاقته بسيلفيا عبر الشّعر؛ فقد أهداها آخر دواوينه «رسائل عيد الميلاد» الذي ترجمه إلى العربيّة الشاعر المصري محمّد عيد إبراهيم (المجلس الوطني للثقافة والفنون في الكويت).

    وبالمثل نظر النقد إلى ديوان هيوز هذا، من خلال العلاقة بين الحياة الشخصيّة والنصّ الشعري، وبصورة أدق العلاقة بين قصائد هيوز وقصائد سيلفيا «الشخصيّة». وإن كان الديوان المذكور يحمل في طيّاته ما يؤهله الخضوع لهذا «المنهج» النقدي، فإن دواوين سيلفيا (التمثال، أرئيل، أشجار الخريف، عبور المياه)، خضعت له رغماً عنها، لأنّ جلّ النقد نظر في قصائدها بعد موتها لا قبله، فكأنه نظر إلى الشّعر من خلال علاقته بالانتحار والحياة الشخصيّة، إذ كان حضور الموت في قصائدها مثلاً، يحظى باهتمام كبيرٍ، ويُنظر إليه من خلال علاقته بانتحارها لا باعتباره موضوعاً شعرياً كبيراً. لذلك ربما، تبدو «المختارات الشعريّة» أكثر حريّة في النظر إلى القصائد، إذ تميلُ، نظراً إلى طبيعة منهجها، لإنصاف الفنّ قبل أي شيء آخر. أمّا الترجمة فتخضع لأمور أخرى من أهمّها اختيار الملائم، وهو اختيار متشعّب الأولويات: أنختار القصيدة الأشهر أم الأهم؟ المنحازة إلى الشاعر بلغته أمّ المنحازة إليه بلغتنا؟.

    ويزداد تشعّب الخيارات حين يكون المترجم شاعراً، إذ إن ذائقته الشخصيّة الخاضعة بهذا القدر أو ذاك، إلى جماليات شعريّة معبّرة عن العصر الذي ينتمي إليه، تؤدّي دوراً كبيراً في ذلك، وترفدها في الآن نف

المزيد